الشيخ السبحاني

184

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية

أبي حنيفة فحسبه ذلك فضلا . وهو فوق هذا حفيد علي زين العابدين الذي كان سيد أهل المدينة في عصره فضلا وشرفا ودينا وعلما ، وقد تتلمذ له ابن شهاب الزهري ، وكثير من التابعين ، وهو ابن محمد الباقر الذي بقر العلم ووصل إلى لبابه ، فهو ممن جعل الله له الشرف الذاتي والشرف الإضافي بكريم النسب ، والقرابة الهاشمية ، والعترة المحمدية ( 1 ) . وبما كتبه الأستاذ أسد حيدر إذ قال : كان يؤم مدرسته طلاب العلم ورواة الحديث من الأقطار النائية ، لرفع الرقابة وعدم الحذر فأرسلت الكوفة ، والبصرة ، وواسط ، والحجاز إلى جعفر بن محمد أفلاذ أكبادها ، ومن كل قبيلة من بني أسد ، ومخارق ، وطي ، وسليم ، وغطفان ، وغفار ، والأزد ، وخزاعة ، وخثعم ، ومخزوم ، وبني ضبة ، ومن قريش ، ولا سيما بني الحارث بن عبد المطلب ، وبني الحسن بن الحسن بن علي ( 2 ) . وفاته ولما توفي الإمام شيعه عامة الناس في المدينة ، وحمل إلى البقيع ، ودفن في جوار أبيه وجده ( عليهما السلام ) ، وقد أنشد فيه أبو هريرة العجلي قوله : أقول وقد راحوا به يحملونه * على كاهل من حامليه وعاتق أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى * ثبيرا ثوى من رأس علياء شاهق غداة حثا ، الحاثون فوق ضريحه * ترابا وأولى كان فوق المفارق فسلام الله عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا .

--> ( 1 ) محمد أبو زهرة ، الإمام الصادق : 30 . ( 2 ) أسد حيدر ، الإمام الصادق 1 : 38 نقلا عن كتاب جعفر بن محمد ، لسيد الأهل .